
مقدمة لا تختصره ولكنها توضحه قليلاً :
يأتي إلينا من قبيلة النعناع محملا بعبق الجمال
شخصية لا تجيد الادعاء , ولا تعشق الاحتفاء ,
حيادي حتى تظن انه غير مهتم
ويحمل هم الهوية الوطن الثقافة حتى يخيل
لك انه راديكالي متعصب , يبهرك بتشابك كلماته
بحريرية متناهية , تضادها وتآلفها يتلاعب بها
كمايسترو خبير يقنعك بجمال طرحه وحيادية فكره ,
ونقاء مقصده , تغيب مع سطوره التي يرسمها
كمفكر أعياه البحث عن الحقيقة الغائبة, وتصحو على
أفق أوسع من محدودية الواقع, كتاباته تحرضك على التفكير
ومراجعة النفس
, يقول “التاريخ ما نصنعه لا ما نقرأه “ ينسف
هذا العبقري ما تعارفنا عليه أن التاريخ مجرد
قراءة سيرة شجاع , ومؤسس وفاتح ,
واناس عظماء حضروا وذهبوا , هنا يعيد التفكير في
مسلمات تعارفنا عليها وتداولناها بدون تمحيص ,
فهو يقصد أن التاريخ أنت وهو
وأنا وكل من يحاول صنع شيء ذا قيمة لصالح البشر.
يعيش داخل هذا المبدع إبراهيم شاعر مرهف الحس,
عذب رقيق بقراءتك لشعره
يخيل إليك انك بحضرة
شاعر بحجم المتنبي , وعذوبة نزار ,
عميق رقيق كلماته كسهم كيوبيد تصيبك
بمجرد النظر,
في كتابه ” كان اسمه الغد ..رموز في غياب النص“
صوت في غياب النص : يقول الشاعر الكاتب
سكن التوهم وارتدى
سطح الأديم الاجردا
أنا ..من أنا ..
إن لم أكن
مجد البلاد الصاعدا..
أنا حلمكم ..أنا وعيكم
سأعيش فيكم سيدا..
طب في المنام بغفوة
ما فاز من عشق الصدى.
********
من نكـــــــــون ؟
من انا
رقم تسطره المحابر
وجه تحدده المرايا
صوت تجسده المنابر
أنا يا صديقي عابر
أغراه تطييب الخواطر
رَكب السفينة في الدجى
لم يحمه سور وساتر
الموج فوق مسائه
لون السواد على السرائر
ظنوه تاجر خردة
خاوي الطوية ,نسل عاثر
أبقوه في لج النوى
ومضى الصغير مع الصغائر
*************
يقول إبراهيم: “ في دواخلنا- كلنا -” طفل”
موؤود, وفي إهابنا “شخص” لاعلاقة له
“بطهر” التكوين, يملؤه “شك” و”شوك”
رافضا استعادة “الجمال”المخبوء تحت “ركام
المصلحة و “الهوى”!
ويقول ايضا :من يصنع القرار غير من يوقعه ..والمنع
والالزام لا يخلقان نظاما عصيا على النقض ..!
استبد النظام “الاحادي ” وتحول العالم الى غابة
حضارية ذات “شكل” جميل و”اسلوب ” بشع..!!
****************
- · وفي كتابه كيلا يؤرخ أيلول :معطيات في شرعية الاختلاف
يتساءل كم ” وجها” نحمل وزر ألوانه وأشكاله ..؟
وكم داخلا” يختبئ فينا دون أن يأذن له الخارج بالإفصاح ؟
سؤالان في أسئلة لن تكفي عنهما إجابتان , ولن
تستطيع احتواءهما “لغة ” تعتمر ” “عدسات ” ملونة …!
***********
اعترف بفشلي و عجزي عن الاقتباس من كُتب
الدكتور إبراهيم التركي عندما أقول هذه الفكرة وهذا
النص جميل يفاجئني الذي بعده بأنه أجمل … لكل كتاب
طعم ومذاق وافق خاص … هو إبراهيم أتى إلينا
كصوت الكمان, فهو شخصية لا يمكن اختصارها
بسطور .
**************************

للإطلاع على سيرته الذاتية :
http://ar.wikipedia.org/wiki